علي العارفي الپشي
464
البداية في توضيح الكفاية
الغنم لكن هذا الظن لم يحصل لنا من جهة ظهور قول الإمام عليه السّلام ، وهو قوله : « في الغنم السائمة زكاة » بل يحصل لنا من الدليل الخارجي الذي هو عبارة عن الشهرة المذكورة فلا ينجبر ضعف دلالة قوله عليه السّلام على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة بهذا الظن . فالنتيجة : لا يكون مجرد الظن بالمراد موضوعا للحجية إلّا فيما ، أوجب القطع بالمراد ولو إجمالا ، بسبب اقتران اللفظ بما كان موجبا لظهور اللفظ في المراد ، وهو أي ما يوجب ظهور اللفظ في المراد قرينة لفظية تدل على المعنى المراد من اللفظ وتقترن به لولا عروض انتفاء ما يوجب ظهور اللفظ في المراد ، وإن عرض انتفائه فلا يحصل القطع بالمراد أصلا ، إذ عروضه يسلب الظهور عن اللفظ . ولا يخفى أن قوله إلّا فيما ، أوجب القطع ولو إجمالا استثناء منقطع لأن القطع بالظهور من ناحية أمارة خارجية يكون حجة بلا كلام ، وهو غير محل البحث ، إذ محله في مورد يكون الظهور مشكوكا فيه . وعليه : فإذا حصل القطع بالظهور من ناحية أمارة خارجية ، ومن ناحية اقتران اللفظ بالقرينة اللفظية التي توجب الظهور فهذا غير محل البحث . وفي ضوء هذا : فصار الاستثناء منقطعا نظير جاءني القوم إلّا حمارا . قوله : وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره وكذا عدم وهن دلالته . . . أي لا يبعد عدم وهن سند الحديث بسبب الظن الانسدادي بعدم صدور هذا الحديث اما بخلاف الظن بالصدور ، أو الظن بصحة مضمون الحديث فإنهما كافيان في الجبر أي جبر سند الحديث وجبر دلالته ولكن الظن الانسدادي بعدم الصدور لا يوجب وهن السند وكذا لا يبعد أن يكون الظن بعدم الصدور بمجرد مخالفته ظاهر الحديث غير موجب لوهن دلالة الحديث إلّا في المورد الذي كشف بنحو معتبر الظن الانسدادي فيه عن ثبوت خلل في سنده وإلّا في المورد الذي كشف فيه عن